ومن المتوقع أن يؤدي هذا التغيير إلى تقييد حق الحصول على الجنسية الفرنسية للأطفال الذين يولدون لأبوين أجانب في جزيرة مايوت، فيما لا يشمل التغيير أي جزء آخر من فرنسا.
واعتبر دارمانين هذا القرار “جذريًا”، مؤكدًا أنه سيقلل من جاذبية مايوت للمهاجرين المحتملين بشكل كبير، حيث سيتطلب هذا التغيير المقترح تعديل الدستور الفرنسي لتطبيق مبدأ “حق الشمس” في الجزيرة.
ووفقًا للإحصاءات الوطنية الفرنسية، فإن نحو نصف الأطفال الذين وُلدوا في مايوت في عام 2021 كانوا لديهم أبوين غير فرنسيين، مما يعكس الضغط المتزايد على الموارد والبنية التحتية في الجزيرة.
يُعتبر إقليم مايوت جزءًا من فرنسا، وعلى الرغم من أنه يعاني من الفقر، إلا أن مستوى الدخل فيه يظل أعلى من جزر القمر المجاورة، وتشهد الجزيرة تدفقًا كبيرًا من سكان جزر القمر الذين يبحثون عن معيشة أفضل.
ومع زيادة عدد السكان، تزايدت التوترات الاجتماعية، وظهرت مخاوف من الجريمة والفقر، خاصةً مع تفاقم أزمة المياه.
وقد شهدت الجزيرة مظاهر احتجاجية واضطرابات خلال الأسابيع الأخيرة، حيث طالب المتظاهرون بتفكيك مخيم اللاجئين وإلغاء تصاريح الإقامة التي تحول دون مغادرة حامليها للجزيرة.
في مسعى لمعالجة هذه الأوضاع، أعلنت الحكومة الفرنسية عن إلغاء تلك التصاريح، ووعدت بمعالجة الاضطرابات في الجزيرة بواسطة تقديم مشاريع قوانين إلى البرلمان.